تصاعدت التوترات في المنطقة بعد تصريحات من كبار المسؤولين الإسرائيليين، أشاروا فيها إلى استعدادات مكثفة لمواجهة محتملة في لبنان. هذه التصريحات تأتي بعد انتهاء العملية العسكرية في رفح، والتي وضعت المنطقة في حالة تأهب قصوى.
ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أنَّ المسؤولين أكّدوا أنَّ إسرائيل ستسمح بعدة أسابيع من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سياسي في الشّمال. ومع ذلك، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإنَّ الخيار الوحيد سيكون شن حملة واسعة النطاق ضد حزب الله ولبنان. هذه التصريحات تعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية قبل أي تصعيد محتمل.
في السّياق نفسه، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية رسمية عبر منصة “آكس” عن استعدادات متواصلة لمواجهة محتملة في لبنان. وأكّدت هذه المصادر أنَّ تأجيل الصّراع الحالي يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية، مشيرة إلى زيادة يومية في مخزون الأسلحة والذخائر. وأوضح المسؤولون أنَّ أي تأجيل في المواجهة يعود بالنفع على قوات الاحتلال فقط.
هذه التطورات تأتي في وقت حساس للغاية، حيث يعاني لبنان من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية عميقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري كارثياً على البلاد. في المقابل، يبدو أنَّ إسرائيل تستغل هذا الوقت لتعزيز موقفها وتحضير نفسها لأي طارئ. يبقى أن نرى ما ستؤول إليه المفاوضات القادمة، وما إذا كان الطّرفان سيتمكنان من تجنب صراع جديد قد يكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها.
